الجمعة، مايو 15، 2015

خُطبة بني الضاد




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين .. ليوم الدين آمين.

إننا اليوم يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، قد وصلنا لقمة عصر الذروة، فالعالم قد أصبح قرية عالمية صغيرة بفضل وسائل الاتصالات والتكنولوجيا. وكما هو معروف لنا أننا وصلنا في العلم لصناعة السحب الصناعية، وهذا آخر علم في علم البشر.

ومن ثم سيبدأ بعد ذلك علم الله عز وجل، قال الله تعالى [وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ]، ومن هنا وجب علينا كقدوة لأمة محمد التنبيه بأن علامات الساعة الصغرى شبه مكتملة، وبقى عدة علامات لها وتحدث النقلة لعلامات الساعة الكبرى، التي ما تلبث أن تنفرط كنظام عقد.



وحيث أن عصر الذروة (قهر المستحيل)، وجب علينا التنبيه لم هو قادم، فقد بلغ كوكب الأرض الذروة القصوى في الدوران حول نفسه، واحتمال كما نبه العلماء لذلك، شروق الشمس من مغربها في أي وقت، وعندها يقفل (باب التوبة)، كما هو معروف لنا، فاستيقظي يا أمة محمد من غفلتك.



إننا اليوم نتحد في نوعية الخطاب الموجه للأمة المحمدية من معشر الإنس والجن، قال الله تعالى [أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ]، والساعة حق، والجنة حق، والنار حق، وقد اقترب الوعد الحق يا أمة محمد.

إن علم الله عز وجل ليس كعلم البشر المحدود الأفق، فهناك تكنولوجيا متطورة جدا في جنة عدن، فالفصيحة قادمة، وجنة عدن هي الفصيحة.

وقد صدق الوعد الحق لأمة محمد من الله عز وجل، قال الله تعالى [جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا].

يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، إن الله عز وجل قد قيض لأمة محمد من نبه الأمة لضرورة أخذ الحيطة والحذر، وقد وجب علينا أن ننبه لذلك الأمر، حيث أننا سنسافر عبر الزمن في أقل من جزء الثانية إلى جنة عدن، وستكون وحدة (الفيمتو ثانية) هي الزمن المعتمد في جنة عدن بإذن الله تعالى، حيث ستتوقف الثواني والدقائق والساعات والأيام والأسابيع والشهور والسنين والعقود والقرون عن الدوران، وسيصبح المستقبل في جنة عدن، حاضر المستقبل. قال الله تعالى [يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ].

أما آلة السفر عبر الزمن ستكون قوة إيمان أمة محمد التي ستضاهي قوة جذب الأرض تقريبا، حتى نتمكن من السفر عبر الزمن من الحاضر إلى المستقبل بإذن مولانا عز وجل، ودون أن نشعر بذلك آمين.

والهدف من ذلك يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، هو أن يعيد الله عز وجل ترميم بناء كل خلقه مرة أخرى، حتى يتحمل وقع باقي علامات الساعة الصغرى وعلامات الساعة الكبرى.

التي هي معروفة لنا، وتحدثنا عنها مرارا وتكرارا، ونبهناكم لها عدة مرات، المرة تلو الأخرى.



فارجعوا لكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه ليوم الدين، آمين.



يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، قال الله تعالى [يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ]، إن مولانا عز وجل قادرا على أن يجمع كل القارات والجزر عند خط الاستواء، حتى يطوي السماء كطي السجل للكتب، وليس ذلك ببعيد على الله عز وجل.

يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، إن مولانا عز وجل قادرا على أن يوسع لنا الفضاء والأرض قدر ما يشاء سبحانه وتعالى ويجعل فيها قصورا ومنازل أعدت للمتقين من عباده الصالحين، قال الله تعالى [وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ]، وستعرف هذه التوسعة باسم (التوسعة الربانية).

يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، إن مولانا عز وجل قادرا على أن يجعل جزيرة العرب تعود مروجا خضراء، وأن يجعل ماء زمزم (الماء المقدس)، نهرا يجري في جزيرة العرب، وكذلك يجعل لنا أنهارا من ماء ولبن وخمر وعسل كما أخبرنا مولانا عز وجل، قال الله تعالى [مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ]. 

يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، قال الله تعالى [لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ]، حيث سنصعد للفضاء بأطباق طائرة مسيرة من لدن حكيم عليم، لها أبعاد وألوان وجمال حقيقي ومختلف عن ما نراه في الأفلام ذات الخيال العلمي.

يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، إن مولانا عز وجل قد صدق وعده لعباده المتقين، قال الله تعالى [رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ].


الجزء الثاني:


يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، إن عصر الذروة قد بلغ منتهاه، وساعة الصفر قد اقتربت جدا، فهل أمة محمد مستعدة لهذه النقلة النوعية والكمية.

إننا اليوم نقف بين أيادي الملك الواحد القهار، خاشعين متذللين نرجو رحمته التي وسعت كل شيء سبحانه وتعالى، ولطفه بكل خلقه.

إننا يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، ليس لدينا باليد حيلة، سوى التضرع لله عز وجل بأن يرحمنا، ويرحم ضعفنا وقلة حيلتنا آمين.

لقد اقترب يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، ظهور المهدي المنتظر، وكذلك اقترب نزول سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام من السماء الثانية للأرض، ونحن يا أمة محمد نعلم أن الدنيا فانية، والآخرة خير وأبقى، حيث ستنقشع السماء الدنيا، ونصعد للسماء الثانية ودون أن نشعر بذلك آمين، حتى يتمكن سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام من الهبوط من السماء الثانية للأرض في الوقت الذي يأذن الله له بذلك آمين.



ونحن يا أمة محمد من معشر الإنس والجن، لا نملك لأنفسنا ولكم سوى الدعاء ونقول: الطف يا مولانا عز وجل بالأمة المحمدية من معشر الإنس والجن، وأقبل دعائنا وتضرعنا لك، يا أرحم الراحمين، آمين يا رب العالمين.


مع تحيات الساعة الصغرى ابنة الضاد كريمة سندي

ليست هناك تعليقات: