الأربعاء، أغسطس 22، 2012

قراءة في كتاب

 
كتاب الفضائيات العـربية .. ما لها وما عليها

للكاتب: السيد الغـضبان 

2010 - سفير الدولية للنشر القاهرة

الكتاب به ست فصول .. 238 صفحة .. يتناول الكاتب فيه تاريخ ظهور الإذاعات العـربية ومحاربتها لقوى الاستعـمار ثم تلاها ظهور القنوات الفضائية الرسمية ثم المستقلة ظاهريا .. ولكنها تتبع أنظمة الحكم ولا تتحرك إلا تحت مظلتها .. حيث تسطير أنظمة الحكم العربية على النسبة الأكبر من الفضائيات العربية، كما يملك نسبة كبيرة من الفضائيات رجال أعمال بعضهم يعتبر مجرد واجهة لنظام حكم عربي.

ثم يتحدث عن القنوات الخاصة والمتخصصة والموجهة وعن أنظمة الحكم والفضائيات وأخيراً عن الإيجابيات والسلبيات.

ومن أهم التساؤلات التي طرحها الكاتب في الكتاب ..

1- هل تخلو الساحة من مؤسسة إعلامية عربية هدفها تقديم (إعلام حر مستقل) وتعبر بصدق - قدر الإمكان - عن مصالح الجماهير وتكون المنبر الحر لهذه الجماهير ومن يعـبرون عن مصالحها؟

2- ما هو مستقبل الصراع بين أنظمة الحكم العربية والأجنبية والفضائيات التي تتعرض لسياسات وممارسات هذه الأنظمة بالنقد؟

3- هل سُدت كل الأبواب أمام قيام مؤسسات إعلامية مستقلة استقلالاً حقيقياً وملتزمة في أدائها بالقواعد والمعايير المهنية.

ويستطيع الكاتب أن يؤكد بضمير مستريح أن الساحة لا توجد بها مؤسسة إعلامية تتمتع باستقلال حقيقي. ولا يعني هذا أن ننكر مدى ما حققته الفضائيات العربية من كسر الكثير من القيود الثقيلة.

وهذه الأسئلة السابقة الذكر حاصرت كل المهمومين بقضايا حرية الإعلام العربي واستقلاله. وكانت الأحداث الكثيرة التي كشفت عن مطاردة أنظمة الحكم لكل كلمة حرة ومحاصرتها ورضوخ القنوات الخاصة لضغوط الأنظمة، ورغم كل ذلك إلا أن تحقيق الحلم العربي ليس بالأمر المستحيل، وأن الجماهير العربية تواقة لمشاهدة قناة تتمتع بالاستقلال وبحرية حقيقية، وتلتزم بالمعايير المهنية المحترمة.

هذا هو الحلم العربي الذي يمكن أن يسهم بقوة في تغيير الواقع العربي البائس الذي فرضته على المواطنين في جميع البلاد العربية أنظمة حكم نجحت لسنوات طويلة في أن تفرض كل ألوان القهر على شعـوبها في ظل غياب شبه كامل لإعلام مستقل وحر يحشد الجماهير لتكسر قيود القهر. 

هناك 18 تعليقًا:

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد كريمة

بالفعل مثلما صنف الكاتب فالقنوات كلها بالمجمل تتبع حكومات حتى لو كانت مستقلة وأعتقد أنه تم التحرر ولو قليلاً من سلبية الكتمان التي طغت فترة طويلة على القنوات الرسمية ولكن لو عدنا للإعلام العالمي سنجد هناك تقنين لمفهوم الحرية حتى في قنواتهم المستقلة فالقضايا التي تضر الدولة يتم التعتيم عليها بشكل شبه كامل حتى يبقى الشعب جاهل بماهية القضية فلا يتعقبها وهذا وضح في بعض القنوات الكبيرة التي لعبت سياسة الكيل بمكيالين في قضايا مهم مست العالم كله ...

تحياتي وإحترامي

semsma ahmed يقول...

تحقيق الحلم العربي ليس بمستحيل
تعبير رائع
وحده الوطن العربي حلم جميل اتمني ان يتحقق عن قريب سواء تحت رايه الاعلام او بأي بطريقه اخري
تحياتي

m.hallawa يقول...

قرنٌ كئيب شهد فواجع ونكبات المسلمين، قتلٌ واغتصابٌ وتعذيبٌ وتجويعٌ وتشريد، مجازر تترى لا يسيل فيها إلا دماء المسلمين، فلسطين، العراق، لبنان، بنجلادش، باكستان، أفغانستان، سيريلانكا، البوسنة، الشيشان، كوسوفا... وبقية الأقليات المسلمة في الصين، والفلبين، وتايلاند، والهند، وليبيريا.. ثم الحرب الطائفية ضد أهل السنّة في سوريا.
أما جرحنا -القديم- النازف كل حين، فيتمثل في أقلية الروهنجيا المسلمة، التي تسكن ولاية أراكان المُحتلة من قبل حكومة بورما البوذية «ميانمار».
كان يقدّر عدد المسلمين هناك بـ 10 ملايين مسلم، إلا أنهم تعرضوا لموجات متكررة من الإبادة الجماعية وأعمال التطهير العرقي عبر سلسلة طويلة من المجازر قُتل خلالها مئات الآلاف، وهُجّر ما بين 3 - 4 ملايين.
وحين تفجرت هذه القضية مؤخراً وظهرت إعلامياً وبدأت التحركات الإسلامية، ثارت معها تساؤلات كثيرة: أين كنا عن إخوتنا المسلمين هناك؟ كيف لم نسمع عنهم وعما يتعرضون له من مذابح من قبل؟.. ولكن لا عجب!
فإعلامنا الرسمي الإسلامي يحتضر منذ عقود، فلا أُعلنت وفاته فندفنه ونرتاح، ولا تم إنعاشه ومعالجته فننتفع من بقائه!!
وإعلامنا الفضائي التجاري في جُلّه خائنٌ ماجن، انشغل بنقل صور ساقطات الشرق والغرب وأخبارهن، وغيّب صور ضحايا القمع والاضطهاد من أطفال ونساء وشيوخ.. لنتحول معه من أمّة تنتفض لضعفائها ومظلوميها -نصرة وغيرة وإخاءً- إلى حمقى ينتفضون للاعبيهم ومغنّيهم تمايلاً ورقصاً وطرباً!!
ومؤسساتنا الخيرية والتطوعية التي كانت تنقل لنا الحقائق عن أوضاع المسلمين، وتهب لإغاثتهم وتُستنهض هممنا لنجدتهم، تم إغلاق كثير منها وملاحقة القائمين عليها، ومحاصرة العمل الخيري والتضييق عليه، من قبل الحكومات الإسلامية وغيرها، بأوامر أميركية!!
تحياتي القلبية زميلتي العزيزية

ابراهيم رزق يقول...

طالما الاعلام سلعة و صناعة
فهو يخضع لشروط السوق
و طالما خضع فمن المستحيل استقلاله و فصله

تحياتى

dodo, the honey يقول...


غاليتي كريمة ،

هذه التساؤلات عظيمة ،
أصبحَ الإعلامُ وسيلةً يُلقي بها المسؤولون وجهَ الضلال على الناس ،
الذين أصبحوا مغيبين عن القضايا الرئيسة و عن العالم ..

هذه الأيدولوجية التي خططت لها الدول الاستعمارية من وقتٍ طويل ..
و قد نجحت جزئيًا بالفعل ..

أتمنى أن توجد قوة إعلامية قوية ،
تصحح المسار الذي اعوجّ تمامًا ..

دمتِ بخيرٍ ..

تحيآاتي لكِ ..

غاده عيسى يقول...

مساء الخير عزيزتى .. نشهد فى الفتره الاخيره انتشار القنوات عديدة ذات اهداف متنوعة وتوجهات مختلفة؛ قنوات مدفوعة أو مبنية على اعتبارات التجارة أو السياسة أو خدمة المجتمع، بالإضافة إلى القنوات ذات الاتجاه العامة أو المتخصص. وغالبا ما يأتي انتشار هذه القنوات المتنوعة على حساب الجودة والمضمون الجيد ، إذ أن العديد منها يعد حشوا لا حاجة إليه، ويفتقر إلى الثقافه الوطنيه .

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

العالم كله لايوجد به قنوات مستقلة

فكل يخضع لمن يمول

حتي وأن بدا معارضا له

أحمد أحمد صالح يقول...

الإعلام في كل الأحوال ما هو إلا قنابل ورصاصات فكرية تقصف بها العقول،والحيدة و الموضوعية في الإعلام غير مضمونة تماما فإعتقادي أن التحيز يجري في الفكر مجرى الدم في العروق، ربما نحن لسنا في حاجة لمهاجمة الإعلام السئ و مساندة الإعلام الجيد بقدر ما نحن في حاجة لتثقيف و تعليم المتلقي نفسه،و هو المشاهد، حينها سيكون قادر على الحكم و الفرز بين ما يسمع و ما يرى وسيكون قادر على إبقاء ما يحترم فكره،ودفن ما يضلله و يحاول إستغلاله..
..
أظنه كتاب جيد خاصة أنه يناقش قضية العصر وهي الإعلام خاصة في ظل ما نعيشه في خضم الثورات العربية و التغيرات الحادثة في أوطاننا..
عرض جميل و مميز جدا..كل التحية و الإحترام أستاذة كريمة.

daloo3a يقول...

كلن يغني على ليلاه

eng_semsem يقول...

كلام جميل واقعي ويبقى الاعلام محرك قوي للعديد من الناس وللاسف هناك من يستخدمها لتفريق الصف او شق الجمع او لمصالحه الشخصيه
تحياتي

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا كريمة الغالية
للأسف لم يوجد حتى الأن ذلك الإعلام وتلك القنوات التي تسلط الضوء على الحقيقة هي دائماً تعمل على تضليلها طالما أصبحت سلعه فقط "
؛؛
؛
كل سنة وأنتي طيبة
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

محمد الدهيمي يقول...

من أفضل التدوينات التي قرأتها هنا
أعتقد أن الانترنت أصبح يوفر بديلا إعلاميل رائعا عن الوسائل التقليدية

و المؤسسة التي ستشرع في إنشاء تجربة إعلامية مستقلة ستجد رواجا كبيـــــــــــرا إن شاء الله .. السوق متعطش !

mohamed يقول...

يبدو الكتاب من قراءتك انه رائع
فالاعلام هو احد الاسلحه القويه جدا التى تستخدم فى يد الانظمه ,
فمنذ فجر التاريخ والاعلام سلاح قوى جدا يتم استخدامه للاغراض التى تخدم الحكام والانظمه
وخير دليل ما حدث ايام نكسة 67 فى مصر حينما كانت تتحدث الاذاعه المصريه عن نصر مؤزر وهو فى الحقيقه هذيمه
ووصولا للتاريخ الحديث فى ثورتنا 25 يناير فقد استخدام سلاح الاعلام اعنف استخدام فى ارهاب الشعب

اعتقد اننى ساحاول قراءة هذا الكتاب
شكرا لكى اختى الغاليه

Deyaa Ezzat يقول...

قراءة وعرض رائعان لكتاب مهم

شكرا على جهدك ووقتك

بالتوفيق دايما

... سعد الحربي ... يقول...

فعلاً أستاذتنا كريمة

كما ذكر المؤلف برغم أننا نعيش في زمن تقارب الأماكن والأشخاص وزمن التقنية والعولمة وغير ذلك إلا أننا في الإعلام مقيدين بحقائق ومعلومات وأمور تُفرض علينا وللأسف لا يوجد ذلك التنافس القوي والكثرة خاصة في القنوات الإخبارية والسياسية وأنا أكره وأبغض السياسة وأهلها لكنها الحقيقة

وأعرف شخص وهو دكتور وبروفسور سعودي في مجال الإعلام وهو يقول لي شخصياً أنه في بداية شبابه تقريباً قبل 50 سنة او أكثر حاول فتح وكالة أخبار مقرها لندن لكنه حورب أشد الحرب ولم يجد الدعم الكافي ثم ترك الفكرة نهائياً

فعلاً الإعلام قضية جداً مهمة

بارك الله فيك أختي والله يسعدك ويحفظك

Casper يقول...

انا شايف ان الاعلام حاد جدا عن مساره
بغض النظر عن نوع القناة او هدفها
بس اغلب الاهداف بقت سطحية وبعدت تماما عن طريق الاعلام الصحيح

كريمة سندي يقول...

لآرائكم القيمة صدى في رائع في نفسي جزاكم الله خير الجزاء

ارتقاء شركة تسويق الكتروني يقول...

التسويق الالكتروني من افضل انواع التسويق وشركة ارتقاء من افضل شركات التسويق الالكتروني